السيد الخميني

229

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

الدلالة على المقاصد « 1 » ، وأنّ الإيجاب والقبول ما حصلا ، فما حصل البيع « 2 » ، إلى غير ذلك « 3 » . مع أنّ المحقّق الثاني قدس سره ادّعى أنّ المعروف بين الأصحاب أنّ المعاطاة بيع ، وإن لم تكن كالعقد في اللزوم « 4 » . ثمّ إنّه قد يقال بأنّ نظر شيخ الطائفة قدس سره وغيره ، ليس في بطلان المعاطاة مطلقاً ، بل في بطلانها إن تأخّر الإيجاب عن القبول ، كما يظهر من مثالهم . لكنّه غير وجيه : يظهر ذلك من التأمّل في كلماتهم ؛ فإنّ الظاهر من « الخلاف » أنّ المقصود مطلق المعاطاة ، بدليل ذكر قول أبي حنيفة واستدلاله بعدم حصول الإيجاب والقبول ، وهو ظاهر في عدم تحقّقه ، لا عدم تحقّق شرطه . كما يظهر ذلك من « المبسوط » أيضاً ، بل كلام ابن زهرة في « الغنية » وكلمات العلّامة كالصريح في ذلك ، والأمر سهل .

--> ( 1 ) - تذكرة الفقهاء 10 : 7 . ( 2 ) - جواهر الفقه : 56 ؛ السرائر 2 : 250 . ( 3 ) - غنية النزوع 1 : 214 . ( 4 ) - جامع المقاصد 4 : 58 .